ابن كثير
506
السيرة النبوية
إلى عمر ، وأرسلت فاطمة إلى علي ، فلم يجتمعوا حتى توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في صدر عائشة وفى يومها ; يوم الاثنين حين زاغت الشمس لهلال ربيع الأول . وقد قال أبو يعلى : حدثنا أبو خيثمة ، حدثنا ابن عيينة ، عن الزهري ، عن أنس ، قال : آخر نظرة نظرتها إلى رسول الله يوم يوم الاثنين ، كشف الستارة والناس خلف الستارة والناس خلف أبى بكر فنظرت إلى وجهه كأنه ورقة مصحف ، فأراد الناس أن ينحرفوا فأشار إليهم أن امكثوا : وألقى السجف ، وتوفى من آخر ذلك اليوم . وهذا الحديث في الصحيح ، وهو يدل على أن الوفاة وقعت بعد الزوال . والله أعلم . وروى يعقوب بن سفيان ، عن عبد الحميد بن بكار ، عن محمد بن شعيب ، وعن صفوان ، عن عمر بن عبد الواحد ، جميعا عن الأوزاعي ، أنه قال : توفى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين قبل أن ينتصف النهار . وقال البيهقي : أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ، أنبأنا أحمد بن كامل ( 1 ) ، حدثنا الحسين بن علي البزار ، حدثنا محمد بن عبد الأعلى ، حدثنا المعتمر بن سليمان ، عن أبيه ، وهو سليمان ابن طرخان التيمي في كتاب المغازي ، قال : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم مرض لاثنتين وعشرين ليلة من صفر ، وبدأه وجعه عند وليدة له يقال لها ريحانة كانت من سبى اليهود ، وكان أول يوم مرض يوم السبت ، وكانت وفاته عليه السلام يوم الاثنين لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول لتمام عشر سنين من مقدمه عليه السلام المدينة . وقال الواقدي : حدثنا أبو معشر عن محمد بن قيس ، قال : اشتكى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأربعاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من صفر سنة إحدى عشرة
--> ( 1 ) المطبوعة : ابن حنبل